الشيخ الصدوق
154
التوحيد
سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت ) ؟ قال : يعني بقدرتي وقوتي . قال مصنف هذا الكتاب : سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت ) ثم يبتدؤون بقوله عز وجل : ( بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ) وقال : هذا مثل قول القائل : بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني ، كأنه يقول عز وجل : بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان . 14 - باب تفسير قول الله عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) ( 1 ) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، عن بكر ، عن الحسين بن سعد ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : حجاب من نور يكشف ، فيقع المؤمنون سجدا ، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود ( 2 ) . 2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : تبارك الجبار ، ثم أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ، قال : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، قال : أفحم القوم ( 3 )
--> ( 1 ) القلم : 42 . ( 2 ) تدمج على صيغة المجهول ، والدمج دخول شئ في شئ مستحكما ، كأنه يدخل في أصلابهم شئ يمنعهم عن الانحناء فلا يستطيعون السجود . ( 3 ) الافحام الاسكات بالحجة ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) و ( د ) بالقاف وهو الادخال في مكان بالعنف .